محمد سالم محيسن
252
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
أفتجادلونه فيما علمه ، ورآه ، يوضح ذلك قوله تعالى : يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( سورة الأنفال آية 6 ) . وقرأ الباقون « أفتمرونه » بفتح التاء ، وسكون الميم ، وحذف الألف ، مضارع « مري يمري » : إذا جحد ، والمعنى : أفتجحدونه على ما يرى ، ولقد كان شأن المشركين الجحود بما يأتيهم به نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم ، فحمل على ذلك . والقراءتان متداخلتان في المعنى ، لأن من جادل في إبطال شيء فقد جحده ، ومن جحد شيئا جادل في إبطاله . قال ابن الجزري : تا اللّات شدّد غر * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « اللَّاتَ » من قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ( سورة النجم آية 19 ) . فقرأ المرموز له بالغين من « غر » وهو « رويس » « اللّتّ » بتشديد التاء مع المدّ المشبع ، وهو اسم فاعل من « لتّ ، يلتّ فهو لاتّ » مثل « مدّ يمدّ فهو مادّ » . قال الشوكاني محمد بن علي بن محمد ت : 1250 ه : « اللّاتّ : اسم رجل كان يلتّ السويق ويطعمه الحاجّ ، فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه ، فهو اسم فاعل في الأصل ، غلب على هذا الرجل » ا ه « 1 » . يقال : لتّ الرجل السويق « لتّا » من باب « قتل » : بلّه بشيء من الماء ، وهو أخفّ من « البسّ » . وقرأ الباقون « اللّت » بتخفيف التاء مع القصر ، اسم صنم بالطائف « لثقيف » . قال ابن الجزري : . . . . . . مناة الهمز زد * دل . . . . . .
--> ( 1 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 / 108 .